Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٥ - باب الرفق في الأمر كله

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٦٩

أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ ¬ (١) مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ ¬ (٢) عَلَيْكُمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: عَلَيكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَهْلًا ¬ (٣) يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَسْمَعْ ¬ (٤) مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ قُلْتُ: عَلَيكُم ¬ (٥) ". [راجع: ٢٩٣٥، أخرجه: م ٢١٦٥، س في الكبرى ١٠٢١٤، تحفة: ١٦٤٩٢].

"عَلَيْكُمُ السامُ" في نـ: "وعليكم السام". "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في ذ: "فَقَالَ النَّبِيُّ". "أَلَم تَسْمَعْ" في ذ: "أَوَ لَمْ تَسْمَعْ"، وفي نـ: "وَلَمْ تَسْمَعْ". "عَلَيْكُمْ" في نـ: "وَعَلَيكم".

===

¬(١) الرهط من الرجال ما دون العشرة، وقيل: إلى الأربعين، "ع" (١٥/ ١٨٦).

¬ (٢) بتخفيف: الموت، ع" (١٥/ ١٨٦)، "قس" (١٣/ ٥٧).

¬ (٣) معناه: تأني وارفقي، وانتصابه على المصدرية، "ع" (١٥/ ١٨٦)، "قس" (١٣/ ٥٧).

¬ (٤) ولأبي ذر بهمزة الاستفهام وواو العطف، "قس" (١٣/ ٥٧).

¬ (٥) قوله: (عليكم) وفي بعضها: "وعليكم" بالواو. فإن قلت: ما معناه والعطف يقتضي التشريك وهو غير جائز؟ قلت: هو المشاركة في الموت أي: نحن وأنتم كلنا نموت، أو: أن الواو للاستئناف لا العطف، أو تقديره: وأقول عليكم ما تستحقونه، وإنما اختار هذه الصيغة لتكون أبعد عن الإيحاش وأقرب إلى الرفق، "ك" (٢١/ ١٧٨)، "ع" (١٥/ ١٨٦)، "هـ".