صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا ¬ (١). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْجِنِّ يَخْطَفُهَا ¬ (٢) الْجِنِّيُّ، فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَليِّهِ قَرَّ ¬ (٣) الدِّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ". [راجع: ٣٢١٠، أخرجه: م ٢٢٢٨، تحفة: ١٧٣٤٩].
١١٨ - بَابُ رَفْع الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ
وَقَوْلِهِ: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ ¬ (¬٤) إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ [الغاشية: ١٧، ١٨].
"مِنَ الْجِنِّ" في نـ: "مِنَ الْحَقِّ". "يَخْطَفُهَا" في نـ: "يَحْفَظُهَا". "الْجِنِّيُّ" في نـ: "الْجِنُّ". " ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ " ثبت في صـ.
===
بكسر القاف، وهو حكاية صوتها. قال: وقد بين ﷺ أن إصابة الكهان أحيانًا إنما هو لأن الجني يلقي إليه الكلمة التي يسمعها استراقًا من الوحي، فيزيد إليها أكاذيب يقيسها على ما كان يسمع، فربما أصاب وربما أخطأ وهو الغالب. قوله: "يقرها" بضم القاف وشدة الراء أي: يصوت بها، يقال: قر قريرًا إذا صوت، أو يصبها فيها كما يصب في القارورة، يقال: قر الحديث في أذنه إذا صبّ فيها. وقيل: القر: ترديدك الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه. وفي بعضها: "الدجاجة" بفتح الدال وكسرها، "ك" (٢٢/ ٦١).
¬ (١) أي: واقعًا موجودًا، "ع" (١٥/ ٣٣٢).
¬ (٢) بفتح الطاء على اللغة الفصيحة وبكسرها.
¬ (٣) بالنصب مفعول مطلق للتشبيه.
¬ (٤) قوله: (وقوله: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ … ﴾ إلخ) بالجر عطفًا على "رفع البصر"، ورواية أبي ذر إلى قوله: ﴿كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ "، وزاد الأصيلي وغيره: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ أي: أولا ينظرون إلى السماء كيف رفعت، وهي قائمة