صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ومعناهُ: أَضيَافُهُ وزُوَّاره. لأنَّها مصدر، مِثْلُ قَومٍ رِضَىً، ومقْنَعٌ، وَعَدلٌ. يُقَالُ: ماءٌ غَورٌ، وَبِئرٌ غَورٌ، وَمَاءانِ غَورٌ، وَمِيَاهٌ غُورٌ، ويقالُ: الغَورُ: الغَائِرُ، لا تَنالُهُ الدِّلَاءُ. كُلُّ شَيءٍ غُرْتَ ¬ (١) فِيهِ فَهُوَ مَغارَةٌ ¬ (٢). ﴿تَزَاوَرُ﴾: تَمِيلُ، مِنَ الزَّوَرِ ¬ (٣). والأزْوَر: الأَميَلُ. [راجع: ١١٣١، أخرجه: م ١١٥٩، د ٢٤٢٧، س ٢٣١٠، تحفة: ٨٩٦٥].
٨٥ - بَابُ إِكْرَامِ الضَّيفِ وَخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ
﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ ¬ (٤) [الذاريات: ٢٤]
"﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ " زاد قبله في نـ: "وَقَولِه تعَالَى".
===
المعجمة وسكون الواو، ومعناه: غائر، أي: ذاهب الماء إلى أسفل أرضه. والغور في الأصل مصدر، فلذلك يقال: ماء غور، وماءان غور، ومياه غور، "ع" (١٥/ ٢٦٩ - ٢٧٠). قوله: "الغور: الغائر" أي: الذاهب بحيث لا تناله الدلاء، هكذا فسَّره أبو عبيدة - أي: في قوله تعالى: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ [الملك: ٣٠]-. قوله: "تَزَاوَر" أشار به إلى قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ﴾ [الكهف: ١٧]، أي: تميل، وهو من الزور بفتح الواو بمعنى الميل، "عيني" (١٥/ ٢٧٠).
¬ (١) أي: ذهبتَ فيه، "ع" (١٥/ ٢٦٩).
¬ (٢) ويسمى غارًا وكهفًا، "ع" (١٥/ ٢٦٩).
¬ (٣) بفتح الواو، بمعنى الميل، "ع" (١٥/ ٢٧٠).
¬ (٤) قوله: (﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾) يشير إلى أن لفظ "ضيف" يكون واحدًا وجمعًا، "ف" (١٠/ ٥٣٣)، ولذا وقع المكرمين وصفه، "خ".