صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦١٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ". [راجع: ٣١٨٨، أخرجه: د ٢٧٥٦، تحفة: ٧٢٣٢].
١٠٠ - بَابٌ لَا يَقُلْ: خَبُثَتْ ¬ (١) نَفْسِي
٦١٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي. وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ ¬ (٤) نَفْسِي" ¬ (٥). [تحفة: ١٦٩١٤].
===
¬(١) قوله: (لا يقل خبثت) بفتح الخاء المعجمة وضم الموحدة بعدها مثلثة ثم مثناة، ويقال بفتح الموحدة، والضم أصوب. قال الراغب: الخبث يطلق على الباطل في الاعتقاد، والكذب في المقال، والقبيح في الفعال. قلت: وعلى الحرام والصفات المذمومة القولية والفعلية، "ف" (١٠/ ٥٦٤)، و"ع" (١٥/ ٣٠٧).
¬ (٢) ابن عيينة.
¬ (٣) عروة بن الزُّبَير.
¬ (٤) بكسر القاف وبالمهملة، بمعنى خبثت، "ك" (٢٢/ ٤١).
¬ (٥) قوله: (لقست نفسي) بكسر القاف، كره ﵊ اللفظ الأول لما فيه من بشاعة لفظ الخبث وقبحه، فنقل إلى اللفظ السالم عن هذه البشاعة، وهو: "لقست"، إذ معناه: غشيت. وقال أبو عبيد: "خبثت" و"لقست" واحد، لكنه استقبح لفظ خبثت، فإنه كان يعجبه الاسم الحسن ويتفاءل به، ويكره الاسم القبيح ويغيره. قلت: إن صح هذا قدح في قولهم أنه يجوز في كل لفظين مترادفين أن يوضع أحدهما مكان الآخر. قيل: وهذا النهي إنما هو محمول على الأدب لا على الإيجاب، فقد قال ﵇ في