صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦١٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْغَادِرَ ¬ (٣) يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ ¬ (٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ". [راجع: ٣١٨٨، أخرجه: م ١٧٣٥، تحفة: ٨١٦٦].
"عَنِ النَّبِيِّ" في نـ: "عَنْ رَسُولِ اللهِ". "إِنَّ الْغَادِرَ" كذا في ذ، وفي نـ: "الْغَادِرُ". "يُرْفَعُ" في هـ، ذ: "يُنْصَبُ".
===
والفلانة بالألف واللام، "ع" (١٥/ ٣٠٦). وفيه: دليل على أن التعريف يحصل بذكر اسمه واسم أبيه، "خ"، قال ابن بطال: الدعاء بالآباء أشد في التعريف وأبلغ في التمييز، "ع" (١٥/ ٣٠٦)، "ك" (٢٢/ ٤٠ - ٤١). وفيه: رد لقول من زعم أنهم لا يدعون يوم القيامة إِلَّا بأمهاتهم سترًا على آبائهم. و [فيه]: جواز الحكم بظواهر الأمور، وقال ابن أبي جمرة: الغدر على عمومه، في الجليل والحقير. وفيه: أن لصاحب كل ذنب من الذنوب التي يريد اللّه إظهارها علامة يعرف بها صاحبها. فظاهر الحديث أن لكل غدرة لواءً، فعلى هذا يكون للشخص الواحد عدة ألوية بعدد غدراته. قال: والحكمة في نصب اللواء أن العقوبة تقع غالبًا بضد الذنب، فلما كان الغدر من الأمور الخفية ناسب أن تكون عقوبته بالشهرة، ونصب اللواء أشهر الأشياء عند العرب، "ف" (١٠/ ٥٦٣)، كان الرجل في الجاهلية إذا غدر رفع له أيام الموسم لواء، ليعرفه الناس فيجتنبوه، "كرماني" (٢٢/ ٤٠).
¬ (١) هو القطان، "ع" (١٥/ ٣٥٦).
¬ (٢) ابن عمر العمري.
¬ (٣) أي: الناقض للعهد، الغير الوافي به.
¬ (٤) أي: عَلَمٌ.