Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ١٢٠

فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: "هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ". فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فأُخْرِجَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلَّا - تَعْنِي ¬ (١) - تَنَشَّرْتَ ¬ (٢). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا". قَالَتْ: وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُريقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ. [راجع: ٣١٧٥، تحفة: ١٦٩٢٨].

٥٧ - بَابُ مَا يُنْهَى عَنِ التَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ

¬ (٣)

وَقَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: ٥].

٦٠٦٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ:

"لَبِيدُ بنَ أَعْصَمَ" في نـ: "لبيد بن الأعصم". "حَلِيفٌ لِيَهُودَ" في نـ: "حَلِيفُ الْيَهُودِ"، وفي هـ، ذ: "حَلِيفٌ لِليَهُودِ". "عَنِ التَّحَاسُدِ" في هـ، ذ: "مِنَ التَّحَاسُدِ". "وَقَوْلِهِ" في ز: "وَقَوْلِهِ تَعَالَى"، وفي ذ: "وقول اللَّه تعالى".

===

¬(١) تفسير الراوي لقول عائشة: "فهلا"، "خ".

¬ (٢) قال الجوهري: هو من النشرة، وهي الرقية، وهي نشر المسموم، "ع" (١٥/ ٢١٧).

¬ (٣) قوله: (عن التحاسد والتدابر) من باب التفاعل، والحسد: أن يرى الرجل لأخيه نعمة فيتمنى أن يزول عنه، ويكون له دونه، والتدابر هو: أن يعطي كل واحد من الناس أخاه دبره وقفاه فيعرض عنه ويهجره، قاله ابن الأثير. وقال الداودي: التدابر التقاطع. "وقوله تعالى" عطف على قوله: "ما ينهى"، وأشار به إلى أن الحسد مذموم جدًا، "عيني" (١٥/ ٢١٧).

¬ (٤) أبو محمد المروزي، "تق" (رقم: ٧٠١)، "ع" (١٥/ ٢١٨).