صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رِجُلٌ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُوهُ ذَا الْيِدَيْنٍ فَقَالَ: يَا نَبِي اللَّهِ أَنَسِيتَ أَمْ قُصُرَتْ؟ فَقَالَ: "لَمْ أَنْسَ ¬ (١) وَلَمْ تَُقْصَُر". قَالَ: بَلْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "صَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ". فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَينِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضعَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. [راجع: ٤٨٢، تحفة: ١٤٥٨٠].
٤٦ - بَابُ الْغِيبَةِ
¬ (٢)
وَقَوْلِ اللَّهِ ¬ (٣): ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: ١٢].
"قَالَ: بَلْ نَسِيتَ" في نـ: "قَالُوا: بَلْ نَسِيتَ". "وَقَوْلِ اللَّهِ" في نـ: "وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى"، وفي نـ: "وَقَوْلِ اللَّهِ ﷿". "إِلَى قَولِهِ: ﴿رَحِيمٌ﴾ " في نـ بدله: "الآية" وفي نـ ساق الآية بتمامها: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ ".
===
¬(١) أي: في ظني، "نووي". ["شرح مسلم" (٣/ ٧٧) رقم الحديث: ٨٩٧].
¬ (٢) قوله: (باب الغيبة) أي: في بيان تحريم الغيبة، "ع" (١٥/ ٢٠٥)، وهي بكسر الغين: ذكر المسلم غير المعلن بفجوره في غيبته بما يكره وكان صدقًا، وأما إذا كان كذبًا يسمى بهتانًا، وفي حكمه الكتابة والإشارة ونحوهما، "قس" (١٣/ ٨٢)، "ك" (٢١/ ١٩٤)، "ع" (١٥/ ٢٠٥).
¬ (٣) قوله: (وقول الله) بالجر عطفًا على قوله: الغيبة، وفي بعض النسخ ذكر [بعده]: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ … ﴾ إلخ، واكتفى البخاري بذكر الآية المصرحة بالنهي عن الغيبة ولم يذكر حكمها في الترجمة كما ذكر في النميمة حكمها، حيث قال: باب النميمة من الكبائر، كذا في "العيني" (١٥/ ٢٠٥).