صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ ¬ (¬١) قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ [الحجرات: ١١].
٦٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ زَمعَةَ ¬ (٥) قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَضْحَكَ الرَّجُلُ مِمَّا ¬ (٦) يَخْرُجُ مِنَ الأَنْفُسِ ¬ (٧)، وَقَالَ:
"بَابُ قَوْلِ اللَّهِ" في نـ: "بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى"، وفي نـ: "بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿". " ﴿عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ " في سفـ، ذ بدله: "الآية"، وزاد بعده في نـ: "إِلَى قَولِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ".
===
¬(١) أي: لا يستهزئ قوم بقوم، ﴿عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ عند الله، "ع" (١٥/ ١٩٨).
¬ (٢) هو ابن المديني، "ع" (١٥/ ١٩٩).
¬ (٣) هو ابن عيينة، "ع" (١٥/ ١٩٩).
¬ (٤) عروة بن الزبير، "ك" (٢١/ ١٨٧)، "ع" (١٥/ ١٩٩).
¬ (٥) هو ابن زمعة -بالمفتوحات- وقيل: بسكون الميم، القرشي، "ك" (٢١/ ١٨٨).
¬ (٦) كالضراط لأنه قد يكون بغير اختيار، ولأنه أمر مشترك بين الكل، "ك" (٢١/ ١٨٨)، "ع" (١٥/ ١٩٩).
¬ (٧) قوله: (مما يخرج من الأنفس) أي: الأحداث الناقضة كالريح بالصوت والغائط وغيرهما، من المخاط ونحوه، لاستواء الناس فيها، وكيف يضحك الناس مما يفعله؟! كذا في "التنقيح" (٣/ ١١٥٨). قال العيني (١٥/ ١٩٩): والمناسبة بين الحديث والآية الكريمة هو أن ضحك الرجل مما يخرج من الأنفس فيه معنى الاستهزاء والسخرية.