صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ حَبِيبٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (٣) قَالَ: قَالَ رَجُلٌ ¬ (٤) لَلنَّبِيِّ ﷺ: أجَاهِدُ. قَالَ: "لَكَ أَبَوَانِ؟ ". قَال: نَعَمْ. قَالَ: "فَفِيهِمَا ¬ (٥) فَجَاهِد ¬ (٦) ¬ (٧) ". [راجع: ٣٠٠٤].
٤ - بَابٌ لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَهُ
٥٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ،
"وَالِدَهُ" في نـ: "وَالِدَيْهِ".
===
¬(١) هو ابن أبي ثابت.
¬ (٢) السائب الشاعر المكي، "ع" (١٥/ ١٤٣)، "ك" (٢١/ ١٤٨).
¬ (٣) هو ابن العاص، "ك" (٢١/ ١٤٨).
¬ (٤) لم يسم، "قس" (١٣/ ٧).
¬ (٥) متعلق بالأمر، قدّم للاختصاص، والفاء الأولى جزاء شرط محذوف والثانية جزائية لتضمن الكلام معنى الشرط، أي: إذا كان الأمر كما قلت، فاختص المجاهدة في خدمة الوالدين، ونحوه قوله تعالى: ﴿فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ [العنكبوت: ٥٦]، "طيبي" (٧/ ٢٨٦).
¬ (٦) هذا إذا كان الجهاد تطوعًا، وهكذا حكم الحج وسائر العبادات، "لمعات".
¬ (٧) قوله: (ففيهما فجاهد) الجار والمجرور متعلق بمقدر وهو جاهد، والمذكور مفسر له، تقديره: إن كان لك أبوان فجاهد فيهما، "ك" (٢١/ ١٤٨). قال الطيبي (٧/ ٢٨٦) نقلا عن "شرح السُّنَّة": هذا في جهاد التطوع لا يخرج إلا بإذن الوالدين إذا كانا مسلمين، فإن كان الجهاد فرضًا متعينًا فلا حاجة إلى إذنهما، وإن منعاه عصاهما، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٠٠٤) في "الجهاد".