صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ (١)، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ (٣) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ (٤) مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". [راجع: ٣٤٨٣].
٧٩ - بَابُ مَا لَا يُسْتَحْيَا مِنَ الْحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ
٦١٢١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (٥)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زينَبَ بْنتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
" لَمْ تَسْتَحْيِ" في نـ: "لَمْ تَسْتَحِ". "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ". "بْنتِ أَبِي سَلَمَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ".
(١) ابن المعتمر، "ع" (١٥/ ٢٥٨).
(٢) الغطفاني، "ع" (١٥/ ٢٥٨).
(٣) عقبة بن عامر البدري، "ع" (١٥/ ٢٥٨).
(٤) قوله: (أدرك الناس … ) إلخ، "الناس" مرفوع، والعائد إلى "ما" محذوف، ويجوز فيه النصب، والعائد ضمير الفاعل، و"أدرك" بمعنى بلغ، و"إذا لم تستحيى" اسم للكلمة [المشبهة] بتأويل هذا القول، أي: إن الحياء لم يزل مستحسنأ في شرائع الأنبياء السابقة، وأنه باقٍ لم ينسخ، فالأولون والآخرون فيه على منهاج واحد. قوله: "فاصنع ما شئت" قال الخطابي: الأمر فيه للتهديد نحو: اعملوا ما شئتم فإن الله يجزيكم، أو أراد به: افعل [ما شئت مما] لا يستحيى منه، أي: لا تفعل ما يستحيى منه، أو الأمر بمعنى الخبر أي: إذا لم يكن لك حياء يمنعك من القبيح صنعت ما شئت. قلت: المعنى الثاني أشار إليه النووي حيث قال في "الأربعين": الأمر للإباحة، وهو ظاهر منه، "ع" (١٥/ ٢٥٨)، ومرَّ الحديث (برقم: ٣٤٨٣).
(٥) ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ٢٥٨).