صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
جَاءَتْ أُمُّ سُلَيمٍ ¬ (١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي ¬ (٢) مِنَ الْحَقِّ ¬ (٣)، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: "نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ" ¬ (٤). [راجع: ١٣٠].
٦١٢٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَلَا يَتَحَاتُّ" ¬ (٥). فَقَالَ الْقَوْمُ: هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ - وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ -، فَاسْتَحْيَيتُ ¬ (٦)، فَقَالَ ¬ (٧): "هِيَ النَّخْلَةُ".
"لَا يَسْتَحْيِي" في نـ: "لَا يَسْتَحِي". "قَالَ: نَعَمْ " في نـ: "فَقَالَ: نَعَمْ". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّه".
===
¬(١) أي: أم أنس، "ع" (١٥/ ٢٥٩).
¬ (٢) أي: لا يأمر بالحياء فيه، "مجمع" (١/ ٥٩٨).
¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ١٣٥).
¬ (٤) أي: أنزلت المني عند الاحتلام، "ك" (٢١/ ٢٣٦).
¬ (٥) من التفاعل أي: لا يتناثر ولا يحتك بعض أوراقها ببعض فتسقط، "ك" (٢١/ ٢٣٦ - ٢٣٧).
¬ (٦) قوله: (فاستحييت) قيل: لا مطابقة بين الحديث والترجمة، لأن الترجمة فيما لا يستحيى وفي الحديث استحيا يعني عبد الله؟ قلت: يفهم المطابقة من كلام عمر ﵁، لأن عبد الله كان صغيرًا فاستحيا أن يتكلم عنده، وقول عمر ﵁ يدل على أن سكوته غير حسن؛ لأنه لو كان حسنًا لقال له: أصبت، فبالنظر إلى كلام عمر يدخل في "باب ما لا يستحيى" فافهم، "ع" (١٥/ ٢٥٩).
¬ (٧) ﷺ.