Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٧ - باب قول النبي ﷺ: "خير دور الأنصار"

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ١٠٤

فِي كَبِيرٍ ¬ (١)، أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَستَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ" ¬ (٢). ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ ¬ (٣) رَطْبٍ، فَشَقَّهُ بِاثْنَينِ، فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: "لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيبَسَا". [راجع: ٢١٦، أخرجه: م ٢٩٢، د ٢٠، ت ٧٠، س ٣١، ق ٣٤٧، تحفة: ٥٧٤٧].

٤٧ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "خَيرُ دُورِ الأَنْصَارِ"

¬ (٤)

"فِي كَبِيرٍ" في نـ: "فِي كَثِيرٍ".

===

قال العيني: والمطابقة للترجمة مع أنها في الغيبة والحديث في النميمة من حيث إن الجامع بينهما ذكر ما يكرهه المقول فيه بظهر الغيب، قاله ابن التين. وقال الكرماني: النميمة نوع من الغيبة؛ لأنه لو سمع المنقول عنه أنه نقل عنه لغمَّه، وقيل: يحتمل أن يكون أشار إلى ما ورد في بعض طرقه بلفظ الغيبة صريحًا.

¬ (١) أي: يكبر تركه عليهما، "ع" (٢/ ٢٩٦).

¬ (٢) هو نقل الكلام على سبيل الإفساد، "ع" (١٥/ ٢٠٦)، "ك" (٢١/ ١٩٤).

¬ (٣) أي: سعف لم ينبت عليه الخوص، "ك" (٢١/ ١٩٤).

¬ (٤) قوله: (خير دور الأنصار) مناسبة إيراد هذه الترجمة هنا -مع أنه لم يذكر فيها شيء من الغيبة- من جهة أن المفضل عليهم يكرهون ذلك، فيستثنى ذلك من عموم قوله: "ذكرك أخاك بما يكرهه"؛ إذ محل الزجر إذا لم يترتب عليه حكم شرعي، فإن ترتب فلا يكون غيبة، ولو كرهه المحدث عنه، قاله في "الفتح" (١٠/ ٤٧١). والحديث سبق (برقم: ٣٧٩١) في "المناقب "، وفيه ذكر كراهة المفضل عليه أيضًا حيث قال فيه: "فأدرك سعد النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! خُيِّرَ دورُ الأنصار فجُعِلنا … " آخر الحديث.