صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٢١٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ ¬ (٣)، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ: "مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَا لَبَحْرًا". [راجع: ٢٦٢٧].
١١٧ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلشَّيْءِ ¬ (٤): لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَهُوَ يَنْوِي ¬ (٥) أَنَّهُ لَيسَ بِحَقٍّ
"حَدَّثَنَا قَتَادَةُ" في نـ: "حَدَّثَنِي قَتَادَةُ". "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ" في نـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ".
===
¬(١) ابن سعيد القطان.
¬ (٢) ابن الحجال.
¬ (٣) قوله: (فزع) بفتحتين، والأصل في الفزع: الخوف، فوضع موضع الإعانة والنصر. والمعنى: أن أهل المدينة استغاثوا، فركب النَّبِيّ ﷺ فرسًا اسمه مندوب كانت لأبي طلحة زيد بن سهل زوج أم أنس. قوله: "وإن وجدناه " وكلمة إن مخففة من المثقلة. "بحرًا" أي: واسع الجري، شبه جريه بالبحر لسعته وعدم انقطاعه، واللام فيه للتأكيد. قيل: ليس حديث الفرس من المعاريض، وكذلك حديث القوارير، بل هما من باب المجاز، قلت: نعم كذلك، ولكن تعسف من قال: لعل البخاري [لما] رأى ذلك جائزًا قال: فالمعاريض التي هي حقيقة أولى بالجواز، "ع" (١٥/ ٣٣١). والمعاريض تشمل الكثاية والاستعارة؛ لأن المراد به كما مرَّ خلاف التصريح حقيقة، وألفاظ الأحاديث مجاز، فالمطابقة باعتبار المقايسة وبالطريق الأولى، "خ".
¬ (٤) الموجود.
¬ (٥) كما إذا قال قولًا غير سديد يقال له: ما قلت شيئًا، وليس هذا بكذب.