صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبنَ مَعِي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا دَخَلَ يَنْقَمِعْنَ ¬ (١) مِنْهُ، فَيسَرِّبُهُنَّ ¬ (٢) إِلَيَّ فَيَلْعَبنَ مَعِيَ. [أخرجه: م ٢٤٤٠، تحفة: ١٧١٩٨].
٨٢ - بَابُ الْمُدَارَاةِ ¬ (٣) مَعَ النَّاسِ
وُد ذْكَرُ ¬ (٤) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ¬ (٥):
"عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "عِنْدَ النَّبِيِّ". "وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ". "يَنْقَمِعْنَ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "تَقَمَّعْنَ"، وفي نـ: "يَتَقَمَّعْنَ".
===
¬(١) قوله: (ينقمعن) من الانقماع، و [في رواية: "يتقمعن"] من التقمع، وهو: الانفصال والدخول في البيت والهرب والذهاب والاستتار، كذا في "الكرماني" (٢٢/ ٥). والمطابقة للترجمة: من حيث إن النبي ﷺ كان ينبسط إلى عائشة، حيث يرضى بلعبها بالبنات، ويرسل إليها صواحبها حتى يلعبن معها، وكانت عائشة غير بالغة فلذلك رخص لها، "ع" (١٥/ ٢٦٤).
¬ (٢) أي: يبعثهن ويرسلهن، "قس" (١٣/ ١٥٩).
¬ (٣) قوله: (المداراة) أصلها بالهمزة من الدرء؛ لأنها الدفع برفق، "تو" (٨/ ٣٦٩٢)، وهي: لين الكلام، وترك الإغلاظ في القول، وهي من أخلاق المؤمنين، وهي مندوبة، والمداهنة محرمة، والفرق بينهما: أن المداهن هو الذي يلقى الفاسق المعلن بفسقه، فيؤالفه ولا ينكر عليه، ولو بقلبه. والمداراة: هي الرفق بالجاهل الذي يتستر بالمعاصي واللطف به، حتى يرده عما هو عليه، "ك" (٢٢/ ٦)، "قس" (١٣/ ١٦٠).
¬ (٤) بضم التحتية وفتح الكاف، "قس" (١٣/ ١٦٠).
¬ (٥) اسمه عويمر الأنصاري، "ك" (٢٢/ ٦).