صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٨١ - بَابُ الانْبِسَاطِ إِلَى النَّاسِ
وَقَالَ ابْنُ مَسعُودٍ ¬ (١): خَالِطِ النَّاسَ، وَدِينُكَ ¬ (٢) لَا تَكْلِمَنَّهُ ¬ (٣). وَالدُّعَابَةُ ¬ (٤) ¬ (٥) مَعَ الأَهْلِ.
٦١٢٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنْ ¬ (٦) كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولُ لأَخٍ لِي صَغِيرٍ: "يَا أَبَا عُمَيرٍ ¬ (٧)، مَا فَعَلَ
"إِلَى النَّاسِ" في هـ، ذ: "مَعَ النَّاسِ".
===
¬(١) وصله الطبراني في "الكبير"، "ع" (١٥/ ٢٦٣).
¬ (٢) قوله: (ودينك لا تَكْلِمَنَّه) بكسر اللام وفتح الميم والنون المشددة، من الكلم بفتح الكاف وسكون اللام، وهو الجرح. و"دينك" بالنصب في الفرع أي: لا تكلمن دينك، ويجوز الرفع على أنه مبتدأ ولا تكلمن خبره، كذا في "قس" (١٣/ ١٥٨). قال العيني (١٥/ ٢٦٣): ذكر هذا التعليق عن عبد الله بن مسعود إشارة إلى أن الانبساط مع الناس والمخالطة بهم مشروع، لكن بشرط أن لا يحصل في دينه خلل ويبقى صحيحًا.
¬ (٣) بفتح أوله وإسكان ثانيه، "تن" (٣/ ١١٦٤).
¬ (٤) أي: المزاح، "ك" (٢٢/ ٥).
¬ (٥) قوله: (والدعابة) بالجر عطف على قوله: "الانبساط"، وهو من بقية الترجمة، وهي بضم الدال وتخفيف العين المهملة وبعد الألف باء موحدة، وهي الملاطفة في القول بالمزاح، "عيني" (١٥/ ٢٦٣).
¬ (٦) مخففة من الثقيلة.
¬ (٧) قوله: (يا أبا عمير) مصغر عمر. و"النغير" مصغر النغر بالنون والمعجمة والراء: طوير كالعصفور له صوت حسن، ومنقاره أحمر. و"ما فعل" أي: ما شأنه وحاله.