صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٨٦ - بَابُ صُنْعِ الطَّعَامِ وَالتكَّلُّفِ لِلضَّيفِ
٦١٣٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيسِ ¬ (١)، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ آخَى النَّبِيُّ ﷺ بينَ سَلْمَانَ ¬ (٢) وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ¬ (٣)، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ ¬ (٤) مُتَبَذِّلَةً فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ ¬ (٥)؟ قَالَتْ:
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ".
===
ذلك في بنات الأعمام والأخوال. وقيل: هو عام في كل رحم من ذوي الأرحام في الميراث يستوي فيه المحرم وغيره، ويدل له قوله ﷺ: "أدناك"، "قس" (١٣/ ١٧٠ - ١٧١).
¬ (١) عتبة بن عبد الله المسعودي، "ع" (١٥/ ٢٧٢).
¬ (٢) الفارسي، "ع" (١٥/ ٢٧٢).
¬ (٣) اسمه عويمر، "ع" (١٥/ ٢٧٢).
¬ (٤) قوله: (فرأى أم الدرداء متبذلة) قال النووي: لأبي الدرداء زوجتان، كل واحدة منهما كنيتها أم الدرداء، والكبرى صحابية، وهي خيرة - بفتح المعجمة -، والصغرى تابعية، وهي هجيمة - مصغرًا لهجمة بالجيم -. قوله: "متبذلة" أي: لابسة ثياب البذلة والخدمة، بلا تجمل وتكلف بما يليق بالنساء من الزينة ونحوها. قوله: "ليس له حاجة في الدنيا" عممت بلفظ "في الدنيا" للاستحياء من أن تصرح بعدم حاجته إلى مباشرتها.
وفي الحديث: زيارة الصديق، ودخول داره في غيبته، والإفطار للضيف، وكراهة التشدد في العبادة، وأن الأفضل التوسط، وأن الصلاة آخر الليل أولى، ومنقبة سلمان ﵁ حيث صدَّقه رسول الله ﷺ، "ع" (١٥/ ٢٧٣)، "ك" (٢٢/ ١١ - ١٢).
¬ (٥) أي: ما حالكِ.