Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١٧٣ - وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها ... نسيفا كأقحوص القطاة المطرق

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ٩٨٦

"استفعل" فالأصل فيه استتخذ فحذفت التَّاء الثَّانية التي هي فاء الفعل، كما حذفت التَّاء الأولى من تَقَى يَتّقِي، ويجوز أنْ يكون أبدل من التَّاء الأولى التي هي فاء "افتعل" سينًا، كما أبدلت التَّاء من السّين في "سِتٍّ". قال أبو الحجّاج: ونحو من "تَخِذَ" في الشّذوذ وتقي، تَجِهَ وتَسِعَ في اتَّجه واتَّسَع، إلَّا أن "تَخِذَ" أبعدها من توجيه القياس لها، وقد يتجه عندي قول أبي إسحاق على أوجه منها: أنّ بدل التَّاء من الهمزة من حيث كثر بدلها من الواو، والواو قد أبْدِلت من الهمزة، والهمزة منها في مواضع، وكذلك البناء قد غُيّر في المُبدَل، ألا تراهم قالوا: "تخم الرَّجلُ": إذا ثَقُل عليه الطّعام، وأصله من "وَخِمَ": إذا ثَقُل في أشياء يَطُول وصفها. يصف] (١) الممزّق ناقة داوَم (٢) السَّير عليها، حتّى نتفت قدماه الوبر عن جنبيها.

وقبله (٣):

وَنَاجِيَةٍ عَدَّيْتُ مِنْ عِنْدِ مَاجِدٍ … إلى وَاجِدٍ مِنْ غَيْرِ سُخْطٍ مُفَرَّقِ

تُثِيرُ الحَصَى فِي مَرِّهَا وَتَرضُّهُ … بِأَسْمَرَ صَرَّافٍ إذَا حَمْيَ مَطْرَقِ

لِتُبْلِغَنِي مَنْ لَا يُدَنِّسُ عِرْضَهُ … بِذَمّ وَلَا يَزْكُو لَدَيْهِ تَمَلُّقِي