Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ١٧٣ - وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها ... نسيفا كأقحوص القطاة المطرق

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ٢/ ٩٨٥

وقال الزّجاج (١): "التَّاء" بدل من "الهمزة" التي في "أخذت"، وأصل اتخذ: إئتخذ وهذا هو القول المتقدّم. ورَدَّه أبو عليّ في كتاب "الإغفال" (٢) وأفسده، لبعده عن القياس، ثم قال: على أنَّ "تخذت" "فَعِلت" و"أَخَذت" "فَعَلْت" وإبدال (٣) الحرف من الكلمة لا يوجب تغيير بنائها، وإزالتها عما كانت عليه من البدل، بل ينبغي أن يحافَظَ على البناء الأوَّل، ليكون أدَلَّ على أنَّه قد أُبْدِل منه، دال: فتخذت فَعِلتُ وأَخذتُ فَعَلْتُ. قال أبو الحجّاج: يعني أنّهما بناءان متغايران، وفآءهما (٤) أصلان، وإلى هذا ذهب ابن جنّي أن التَّاء في "تَجِذَ" (٥) أصل. وهكذا يقتضي مذهب سيبويه، حيث قال (٦) في أحد تأويليه في "استخذ": إنَّه "استفعل" فحذف التَّاء التي هي فاء من "تَخذَتَ"، ونقل هذا ابن جنّي، وزاده بيانًا فقال (٧): قولهم: "استخذ فلانٌ أرضًا" يجوز أنْ يكون