المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
رَحْلِي لَدَى جَنْبِ غَرْزِهَا
و "رِجْلَاي (١) فِي جَنْبِ غِرْزِها" والغَرْزُ للرَّحل (٢) كالرّكاب في غيره (٣) [والغرز - بفتح الغين - هي اللّغة العُلْيا، والغُرزُ بالضّمّ لغة أهل البحرين عن الأصمعي] (٤). و "النسيف" الأثر في جنبي النَّاقة من القدمين حتّى ينحاص (٥) الوبر عنه. و"أفحوصُ القطاة": مبيضُهَا؛ لأنَّها تفحص عنه، أَيْ؛ تكشِفُه وتنقّيه ثم (٦) تبيض فيه. [والقُرمُوص: مثله عن يعقوب (٧).
وقوله: "تَخِذَتْ" من الأفعال المشكلة الشّاذّة عن القياس، فأصله عند بعضهم من "ائتخذ"؛ لأنّه يُقال: أخذ وائتخذ بمعنى: كشوى واشتوى، ثم سُهّلت همزة "ائتخذ" بالحذف والبدل على غير مذهب أكثر البصريين، فقالوا: "اتخذ"، ثم حذفوا إحدى التَّاءين فسقطت ألف الوصل فبقي (٨) "تخذ"، ثم نُقِل "فَعِل"، وصار هذا البناء له كالأصل لا يستعمل مع الحذف غيره.