المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ٢/ ٩٤٩
وقوله (١): "بالسّمت لا بالسَّمتين"، أَيْ؛ بإشارة واحدة، أَيْ؛ لم أحتج إلى تكرير النّظر؛ لحذقي ومعرفتي بالطُّرق، وجرأتي ودُرْبتي. وقال أبو عليّ: يريد: بسؤال واحدٍ.
قال الحربي: والعرب تفخر بهداية الطريق، وتعيّر الجاهل به، والذي قاله أبو إسحاق صحيح،] (٢) ألا ترى إلى فخر تأبّط شرًا بذلك (٣)، حيث يقول في نحو هذا:
تَبَطَّنْتُه بِالقَوْمِ لَمْ يَهْدِني لَهُ … دَلِيلٌ وَلَمْ يُثْبِتْ لي النَّعْتَ خَابِرُ
ومن أحسن ما قيل في ذلك، قول المرار بن منقذ (٤) في قصيدة طويلة:
وَلَمَّاعَةٍ مَا بِهَا مِن أَنِيسِ … وَلَا أَمَرَاتِ وَلَا رَعْي مَاءِ
إِذَا نَظَرَ القَوْمُ مَا مِثْلُهَا … رَأَى القَوْمُ دَوِّيَّةً كالسَّمَاءِ