المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ٢/ ٩٤٨
[وقال صاحب "العين" (١): المهمه: الخرق الواسع الأملس، ومهْمَهْتُ به: قلْتُ له: "مَهْ مَهْ"، وقال مَرَّة: "مَهْمَه" تضعيف "مَهْ". ويُقال: قَذَف، وقذوف، وقَذِيف، وقَذَفُ الجبل: ناحيته] (٢).
وقوله (٣): "قطعته"؛ يعني "المهمهين" وإفراده للضّمير (٤) يدُلُّ على أنَّه أراد: "المهمه" وثناه بما اتّصل به؛ تنبيهًا على طوله، واتصال المشي فيه لراكبه، كما قال رؤبة (٥):
ومَهْمَهٍ أَطْرَافُهُ فِي مَهْمهِ
قال أبو عليّ في "التَّذكرة": أفرد العائد وهو يريد "المهمهين"، كما قال الله تعالى: ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ (٦)، ونحوه كثير. [وقال في "المسائل" (٧): "ويحتمل أن يريد: قطعتُ ذلك".
قال أبو الحجّاج: ويروى: "جُبْتُهما": أَيْ؛ خرقتهما، وقطعتهما. ولا نظر فيه على هذه الرّواية.