المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ٢/ ٩٤٧
من أنَّ هذا الشّاعر يريد: أنَّ ظهرى هذين المهمهين مثل ظهرى (١) الترسين، في الاستواء، والاملاس، وعدم المرفق فيهما (٢) من نبت الراعية (٣)، أو علم هادِ للنّاس، وجمع في قوله:
ظَهْرَا هُما مِثْلُ ظُهورِ التِّرسَيْنِ
بين إبقاء التثنية التي هي الأصل في قوله: "ظهراهما" وصوف الثّاني إلى الجمع؛ كراهية اجتماع تثنيتين.
وقبله (٤):
ومَهْمهيْن قَذَفَيْنِ مَرّتَيْن
وبعدهما؛ وهو جواب "رُبَّ":
قَطَعْتُه بِالسِّمتِ لا بِالسِّمتَيْن
قال أبو عبيدة: المهمه: القفر. وقيل: المستوي من الأرض. والقَذَفُ: البعيد (٥).
والمَرْتُ: الذي لا نبات فيه، وقيل: ولا ماء أيضًا (٦).