المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
غير مأجوزرات" على أنْ يكون غير مهموز؛ لأنَّه (١) من الوزر، ومن همزة أتبعه "مأجورات"؛ ليكون العمل من وجه واحدٍ، والأصل في كلا الوجهين: "موزورات"، وهذا يدلّ (٢) من مذهب العرب على أنَّ للتجنيس عندهم تأثيرًا قويًّا كما قالوا (٣): "الغَدَايا والعَشَايَا" [فجمعوا "غداة" على "غَدَايا"؛ لمكان "العشايا".
وقال أبو عليّ في "التّذكرة": الألف في "دَاوِيّة" لا تخلو من أنْ تكون ألف "فاعل" أو "فاعُول"، أَوْ بدلًا من "الواو" الأولى في "دَوِّية"، أو تكون "فاعيلا" وهذا فاحش ليس في صحّة القسمة؛ لأنَّه بناء لم يجئ، ولا يكون أيضًا بدلًا من "الواو" كما قال بعض البغداديين (٤)؛ لأنَّ "الواو" السّاكنة لم تبدل منها "الألف"، كما أبدلت من "الياء" في "آية"، على قول من قال: إنّها "أيَّة"، وفي "طائي" ونحو ذلك، فإذا بطل هذان الوجهان، جاز أن تكون "فاعلة" من "الدَّوّ" بني على "فاعل" كما قالوا: "مُؤق (٥) ومآق" فبنوه على "فُعْلٍ" و"فاعل" على القلب، ثم تدخله ياء