المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وقال أبو عبيدة: ومعنى قوله:
وكانا في الغنيمة كالرِّكاب
أَيْ؛ أنَّهما لمن أراد الغنيمة لا امتناع بهما، كما لا تمتنع الرِّكاب؛ يعني: الإبل. قال أبو الحجّاج:] (١) ومن بعض خبر (٢) عبد اللّه بن الحجّاج الثَّعلبي؛ أنَّه كان من أشدّ النّاسِ على عبد الملك بن مروان في طاعة ابن الزّبير، فوجّه عبد الملك في طلبه، فلمّا خَشي عبد اللّه (٣) أن يُظْفَرَ به، تحيّل حتّى في دخل على عبد الملك (٤) في اليوم الذي كان يُطعم فيه، فمَثل بين يديه فقال (٥):
حَرَبَتْ أُصَيبِيبَتي يَد أَرْسلتَها … وإليكَ بعد مُغارِهَا مَا ترجعُ
كذا (٦) رواه أبو الفرج، وروى (٧) غيره:
مَنَع القَرارَ فَجِئتُ نَحْوَكَ هَارِبًا … جَيْشٌ يَجُرُّ ومقْنَبٌ يَتَلَمَّعُ
فقال عبد الملك: هذا لأنَّك مريب. فقال (٨):
مَالٌ لَهم فيما أَظُنُّ جُمَعْتُه … يَوْمَ القَلِيب فَحِيزَ عَنْهُم أَجْمَعُ