المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
فقال عبد الملك: أَحْسبُه كان (١) كَسْب سُوءٍ. فقال:
فارحم أُصَيْبِيَتي فَدَيْتكَ إنَّهم … حِجْلَى ............... البيت
فقال عبد الملك: أجاعُ اللّه بطونَهم. فقال:
أَدْنُو لِتَرْحَمَني وتَقْبَلَ تَوْبَتِي … وَأَرَاكَ تَدْفَعُنِي (٢) فَأَيْن المَدْفَعُ
فقال عبد الملك: إلى النَّار (٣). فقال:
ضَاقَتْ ثِيَابُ المُلْبِسينَ ونَفعُهم … عَنَّى (٤) فَأَلْبسْنِي فَثَوْبُكَ أوْسَعُ
قال: فنزع عبد الملك مِطْرَقًا كان عليه، ورمى به إليه، ثم قال: أأكلُ؟ قال: كل. فلما وضع لِده على الطّعام قال: أمنْتُ وَرَبّ الكعبة. قال: كُنْ آمِنًا من كنتَ، إلا عبد اللّه بن الحجاج. قال: فأنا عبد اللّه بن الحجّاج. قال: أولى لكَ. ثم أمَّنه. ثم قال: واللّه لقد طاولتك طمعًا في أنْ يقومَ إليك مَنْ يقتلك فأبى اللّه ذلك. وفي رواية أبي الفرج الأصبهاني (٥). أنَّ الأكل كان قبل الإنشاد. واللّه أعلم (٦).