المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وعبد اللّه هذا الثعلبي، غير عبد اللّه بن الحجاج بن عبد اللّه الباهلي (١)، وإنْ كانا جميعًا من قيس. والباهليّ؛ هو المدعوّ "بأصمّ باهلة"، وله يقول الفرزدق (٢):
إخالُ البَاهلِيَّ يَظنُّ أَنَّى … سَأَقْعُد لَا يُجاوِزهُ سبابِي
فَأُمِّي أُمُّهُ إنْ لم يجاوزْ … إلى كَعْبٍ وَرَابِيَتي كِلَابِ
أَأْجَعلُ دَارِمًا كَابْني دُخَانٍ … وكَانَا في الغَنِيمة كَالرِّكَابِ
قال الآمديُّ: أبنا (٣) دُخان: غَنِيٌّ وَباهِلة، وكانوا يُسمّون بذلك في الجاهليّة، وكان الرّجل منهم إذا قتل قتيلًا من أبناء العرب، لم يكن في دمه وفاء بالقتيل، حتّى يُزَاد وليّه عَشْرًا من الإبل. ويروى أَنَّ الأشعث بن قيس (٤) الكندي، قال للنبيّ ﷺ: أتكافأ دماؤنا يا رسول اللّه، قال: "نعم ولو قتلت رجلًا من باهلة قتلتك به".