المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
مختلطان، [وقال غيره: الحوَة: سواد إلى الخضرة وإلى الصّفرة في النبات. وقد حَوِيَ يحْوى، وأحواوَى ما، واحوَوّى] (١).
وقوله: "من الرَّبعي": في موضع رفع على النعت "لأحوى" أيْ؛ كائن من الجنس الرِّبْعيّ؛ وهو ما نُتِحَ في الربيع، وهو أفضل أوقات النتاح، ولذلك خصّه بالذّكر، وهو نسبٌ على غير قياس، والقياس: ربيعيّ. كما أنَّ قوله: بالإثمد الحاري منسوب إلى الحيرة (٢)، وهو على غير قياس أيضًا. قال صاحب "العين" (٣): قالوا: حَاريُّ. كما قالوا: نمريَّ، كأنَّه أراد أنْ يقول: حَيْري (٤)، فصارت الياء ألفًا ساكنة.
وقال (٥) الأصمعيّ: كان الأصل أنْ يُقال: حيريّ (٦)، كما يقولون اليوم: "ثوب حيري"، فقلبوا الياء السّاكنة ألفًا، كما قالوا في طيِّء: طآئيّ؛ فحذفوا الياء (٧) المتحركة، ثم قلبوا الياء السّاكنة ألفًا، ولا يُروى بيت امرئ القيس إلّا بالألف، يعني قوله (٨):