المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٨١٣
اللّغة أولى (١)، على أنَّ أبَا زيد، أنشدَ (٢) لضابئ بن الحارث (٣) البرجمي:
شَديدُ سَوادِ الحاجِبَيْنِ كَأنَّمَا … أُسف صَلَا نارِ فَقَدْ عَادَ أكْحَلَا
فقد (٤) يمكن أنْ يقول الأصمعي: أراد أكحل الحاجبين؛ لأنه في وصفهما، ويمكن أن يُقال له (٥): بل أرادَ: "أكحل العينين"، فأجرى صفة البعض على الكلّ، ونحو هذا كثير (٦)، والأحسن حمل مكحول على العين، كما قال سيبويه، [وإليه ذهب الفرّاء وغيره] (٧)؛ لأنَّ تأنيث العين غير حقيقة؛ ولأنَّ العين، والجفن (٨)، والبصر، واحد، كذا (٩) قال أبو عليّ وغيره.
ومعنى (١٠): إذ هي أحوى. أي؛ إذ شماء؛ وهى امرأة شبب بها قبلُ - مثْلَ ظَبْى أحْوى، فهيَ مرتفعة بالابتداء، وأحوى خبرهما، بعد تقدير