المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٨٠٩
وصنعه] (١). وفي الأصبع لغات، أفصحها وأعلاها: إصْبعُ، ولم يعرف الأصمعيّ ما سواها، وهي مؤنثة (٢). ويقال: أصْبَعٌ، وأُصْبُعٌ، وإصْبعٌ. هذه الثلاث تتبع (٣) فيها حركة الباء حركة الهمزة، من فتح أو ضمّ أو كسر؛ إذْ ليس بينهما إلّا حرف ساكن؛ وهو حاجز غير حصين في بعض المواضع. وأصْبُع وإِصْبُع كزئبر (٤)، وأصُبوع. و بعدهما (٥):
وَهِىَ إذَا أنْبَضتَ فِيهَا تَسْجَعُ … ترَنُّمَ النَّحلِ أبى لا يهجعُ
وأنبضت: أي (٦)؛ ملأت وترها بإصبعى ثم أرسلت فصوتت [ويقال: أنبضَ وأنضَبَ: بمعنًى] (٧) وتسجع (٨): تُصَوّت في اعتدال، والسّجع: موالاة (٩) الصوت، على جهة واحدة واستواء، [حتّى سمّوا