المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٨٠٨
ولذلك] (١) روى هنا (٢) بعضهم: و "الإصْبَعُ" معرفًا؛ إمَّا إشارة إلى زيادة (٣) هذا القدر المعلوم، للكاملة من القسي (٤)، وإمَّا إلى الأثر الحسن، والتهمم بما، [وعلى هذا فسَّرُوا بيت الراعي (٥).
ضَعِيفُ العَصَا بَادِيَ العُروقِ تَرَى لَهُ … عَلَيْهَا إذَا مَا أجدْبُ النَّاسُ أصْبَعَا
أيْ، أثرًا حسنًا] (٦)، وأصل هذه الاستعارة في الأثر الحسن (٧)، أن يشار إليها بالأصبع، [أو الأصابع عند الرؤية] (٨)، ثم كثر ذلك حتّى سمّوا المشار (٩) إليه، من ذلك الأثر الحسن إصْبَعَا. [وعلى نحو هذا التأويل فسّر ابن دريد، ما روي في الحديث: "إنَ قلوبَ العباد ما بين أصبعين من أصابع الله" (١٠) قال (١١): أصله إن شاء الله: تقلب القلوب بين حسن آثاره