المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٨١٠
القصد: سجعًا] (١). و"ترنَّم النحل": منتصب على المصدر المشبه به (٢) ونصبه بفعل (٣) مضمر؛ لأنَّ الترنم ليس بمصدر لتسجع، ولكنه (٤) في معناه، وهذا كقولهم: "تبسمت وَمِيضَ البَرق" هذا مذهب سيبويه (٥).
وذهب (٦) أبو عثمان المازني: إلى أنّ "وميض البرق" ينتصب "بتبسّمت"، وعلى هذا القول ينتصب ترنُّم النحل، بتسجع. قال أبو عليّ: ووجه هذا القول الآخر (٧)، أنَّه لما كان معناه كمعناه، جاز أنْ يُحمَل عليه، وإنْ لم يكن من لفظه، كحمل سيبويه (٨) قولهم: "قَعَدَ القُرفُصَاءَ ورَجَعَ (٩) القهقريّ"، على أنَّهما منتصبان بقعد ورجع (١٠) وإن لم يكونا من الفظهما، لما كانا بمعناهما. وشبه سيبويه به. "له صراخ صراخ ثكلى" (١١)، ونحوه.