المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٨٠٦
وبعض عُكل] (١) يقول: هذا ذرَاع فيذكره. قال: وينبغي أن تجمع أذرعة، ولا أراهم سمَّوا (٢) أذرعَات، إلَّا بجمعه مذكرًا. والسماع (٣) الفاشي الكثير في الذراع التأنيث، والأذرع جمع يقتضي التأنيث؛ لأن الأفْعُل (٤) للمؤنث في الأغلب، و "الأفْعلَة" للمذكر، فهذا كما تراه على وجهه، لا ضرورة فيه، ولا عدول فيه (٥) عن القياس، فكيفى يتوهّم على أبي عليّ أنه جلبه شاهدًا على ذلك، [مع أنه ضيَّع الكلام هنا في "أجمع"] (٦)، وكذلك لم يرَ أبو الحجاج الأعلم ﵀ (٧) قول أبي عليّ في (٨) أجْمع هنا، فقال فيه في "شرح أبيات (٩) الكاب": أجمع هنا بمعني: جميع ومجتمع؛ ولذلك نعت به فرع، وهذا قول ساقط (١٠) هو فيه