المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٧٨١
بالعود، [وأجمرْتُ ثوبي أجمرُه، ومنه نعيم بن عبد اللَّه المجمر (١)؛ لأنه كان يبخر البيت] (٢) والحميم هنا: الماء الحارَ، ويُقال فيه: الحميمة أيضًا، وكلّ ما سخن فقد حَممَ، يقال: احموا (٣) لنا ماءً، أي سخّنوا، واستحم: اغتسل بالماء الحار في قول (٤) بعضهم، [وقال أبو عبيدة (٥): أيَّ ماءٍ كان، وقال (٦) المبرد: أصلُ الحميم الماء الحار] (٧)، ومنه الحمَام، واستحم الفرسُ: عَرِق. والحَميم: العَرَقُ، وقيل: إنَّ الحمام منه. والحمى من أحد هذين أيضًا. [والمحم: القُمْقُم، لأنه يسخَّن فيه الماء] (٨)، وقولهم لداخل الحمامَ إذا خرجَ: "طاب حَميمُكَ"، قد يُعْنى به الاستحمام، وقد يُعنى به العَرقُ، أي؛ أصح اللَّه عرقك؛ لأنّ طيب العرق كائن عن الصحة.