المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وقوله (١): وابتذلت وقع المحاجن، من المقلوب، والأصل (٢): وابتذلت المهريّة بوقع المحاجن أيّ؛ بضربها بها (٣)؛ وساغ هذا القلب؛ لفهم المعنى، وأنه لا يشكل مع أنَّ الابتذال مشترك بينهما، وقد يمكن عندي أن يؤنث الوقعُ وهو يريد: المهريّة إذْ أصل الابتذال واقع بها، فيكون هذا التأويل وجهًا ثالثًا. ومن المقلوب قول كثَّير (٤) يصف إبلًا.
وَهُنَّ مُنَاخَاتٍ يَجْلَلنَ زِينَةً … كَمَا اقتانَ بالنّبْتِ العِهَادُ المُجوِّدُ
اقتان: أي، ازدان بألوان الزهر، والمتقيّن: المتزيّنُ، والمجوّدُ: الروّي، ومن المقلوب أيضًا، قول (٥) الشماخ:
مِنْهُ نُجِلتُ ولَمْ يُوشب بِه نَسبِي … لَيًّا كَمَا عُصِبَ العِلْباءُ بالعُوْدِ
أي، العُود بالعلَباء. ومن المقلوب أيضًا قول (٦) القطاميّ:
فَلَمَّا أنْ جَرَى سَمنُ عَلَيْها … كما بَطَّنْتَ بالفَدَن السِّياعَا