المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وهو الارتفاع، والمذكر: أشم، والجمع شمّ. وزعم أبو (١) الفتح الصقلي في "شرحه"، أنَّ بعض شيوخ الأندلس صحفه، فروى: "ربَّاء شمَّاء"، برفع "شمَّاءُ"؛ توهمها نعتًا "لربَّاء"، ولم يفهم معنى البيت، ولا تفطّن لخطئه (٢)، في ترك صرف "رباء". قال أبو الحجاج (٣): وقد رأيته أنا (٤) "ربَّاء شماءُ"، بخط بعض الجلة، ولعله (٥) الذي عنى الصقليّ، لكنّي لم أذكره؛ توقيرًا له، ولأنه يمكن (٦) أن جنت يده، ما لم يجن معتقده، [وهو الحقّ واللَّه أعلم] (٧)،
ومثل قوله: "ربّاء شمّاء"، قول أبي المثلم (٨) الهذلي:
رَبَّاءُ مَرْقبة قَوَّالُ مَخطبةٍ … دفَّاع مَعْطَبَةٍ قطّاعُ أقْرَانِ
وقوله: لقلتها، يعني: أعلاها، ويأوي لقلتها (٩)، أو إلى قلتها بمعنى واحد، وفي التنزيل: ﴿إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ﴾ (١٠).