Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٧١١

أن يُشَبَّه بباب العباس؛ لأنَّ ما دخله الألف واللّام من ذلك كثير. كقول ذي الرّمةّ (١):

تَدَاعيْنَ باسم الشِّيب في متثلم … جَوَانِبُه مِنْ بَصْرَة وسَلَامِ

وشيبُ: حكاية صوت جذبها (٢) الماء، ورشفها له عند الشرب، قال أبو الحجاج (٣): يعني أنَّ العباس دخلته الألف واللَّام للتعريف، وإنْ كان اسمًا علمًا، لتخيل معنى العبوس فيه (٤)، فتجاذبه الصفة التي هي أصله قبل النقل، وللَّه در الحسن (٥) حيث يقول:

عَبَّاسُ عَبَّاسٌ إذَا احْتدَمَ الوَغَى … والفَصْلُ فَصْلٌ والرَّبيعُ رَبيعُ

فكذلك يُتخيل في (٦) الخازباز وإن كان صوت الذباب، الانتشار والكثرة، وإن كان الذباب نفسه، فالمرح (٧) والنشاط وكثرة الحركة. وإن كان العشب، وعليه جمهور أهل العلم: فالطول وسرعة الانتشار. وهذا كلّه ضرب من الجنون الذي وصفه به.