Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٤٨٦

وبوفائه أفصح] (١). وكلا المعنيين حسن لازم للصديقين كما قلت (٢).

أبْكِي وتَبْكِي رَحْمةً وَصَبابةً … فَالكُلُّ مَشْغُوفٌ شَدِيدُ بُكَاءِ

لا خَيْرَ في الأحْبَاب ما لم يَقْسِمُوا … حُلْوَ الحياة (٣) ومُرَّها بِسواءِ

وهذا المعنى الأخير كما قال بعضهم: أنْشدهما أبو إسحاق (٤) الحُصْري.

مُزِجَتْ نَفْسُكَ مِنْ نَفْسِي كَمَا … تُمْزَجُ القَهْوَةُ بِالماء الزُّلالْ

فَإذَا نَالَكَ شَيءْ نَالَنِي … فَكَأنِّي أنْتَ في كُلِّ الخِلَالْ

ومن رَوَى: "يراني لو أُصِيبَ"، فوجهه عندي أنْ يكون "هو" أيضًا وصفًا للمضمر (٥) المرفوع في "يراني" [إنْ آثرت تأكيد الأوَّل، أو لضمير "أصيب"] (٦) إنْ آثرت تأكيد الأقرب، وهو أحسن، والمعنى إنه لو أصيب لرآني الرجل المصاب معه، لما يعلم من وفائي بالارتياض (٧) للأخلاء، ومشاركتي لهم في السَّراء والضَّراء.