المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٤٨٥
لا يكرثه ذلك ولا يعزّ عليه. "فالمصاب" (١) على هذا نعت للإنسان (٢) الذي أقيم مقامه. وهذا كلام محمول على المعنى في الفائدة لا في اللّفظ ونظيره كثير، وهذا كلّه (٣) نص كلام أبي عليّ، وابن جني، أعنى في رواية: "يراني".
قال أبو الحجاج (٤): ومن روى "ترأني لو أصيبَ"، وكذا ضبطه القطيني في بعض المواضع من "التذكرة"، كأنه تنبيه منه على هذه الرواية، فهو عندي رفع، لكونه وصفًا لضمير ما لم يُسمِّ فاعله الذي في "أُصِيبَ" (٥)، و"وني" و"المصاب" (٦) مفعولا "ترى"، أيْ، تراني أيّها المخاطب الرجل المصاب، لو أصيبَ ذلك الصديق الذي غاب (٧)، لعظم مصيبته عليّ، وكرم منزلته لديّ.
وهذا (٨) المعنى مقلوب (٩) معنى الروايات الأخر، [وهذا له أمدح،