المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
وأبا حفص: مفعول أوَّل "بأبلغ"، والمفعول الثَّاني -المبلغ إلى أبي حَفصٍ- "رسولًا"؛ إذا كان بمعنى الرسالة، ثم بيَّن الرسالةَ فيما يليه من الأبيات التي أنصها آنفًا؛ إذْ هي تبين الرسالة، أيْ، الرسالة (١) التي معناها: قل له: احفظ قلائصنا، إن كان رسولًا حالًا، على ما تقدّم من مذهبي (٢) الفارسي (٣).
والأبيات (٤) التي تقفوا هذا البيت:
قلايُصَنَا هدَاكَ اللَّهُ إنَّا … شُغِلنا عنكُمُ زَمَنَ الحِصارِ
فما قُلُصٌ وُجدْنَ مُعَقَّلاتٍ … قَفا سَلْع بِمُخْتَلف النِّجار
يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ منْ سُليمٍ … مُعيدًا يبتغي سَقَط العذارِى
يُعَقِّلُهُنَّ أبْيَضُ شَيْظميُّ … وبئسَ مُعَقِّلُ الذَّودِ الظُّؤارِ
وأظن أبا علي لم يذكر هذه الأبيات؛ حيث قال: إن "إزاري" في موضع نصب، إلّا إنْ كان حمل (٥) قوله: "قلائصَنا" على البيان للإزار؛ لأنَّ كل واحد منهما كناية عن حليلته، وإنْ كان "القلائصُ" جمعًا في اللّفظ فمراده. قَلُوصُه وحدها.