Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ٣٩ - قد أوبيت كل ماء فهي ضاويه ... مهما تصب أفقا من بارق تشم

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٣٨٢

ويروى (١): "صاوية" بالصَّاد غير المعجمة (٢)، وهي أحسن الروايات فيها (٣)، ومعناها: يابسة الأجواف من العطش، [وهو من قولهم: صوت الشجرة صويًا فهي صاوية، إذ عطشت فيبست، وكذلك يقال: صويَتْ وصوْت إذا يبس بُسرُها، وبالنخلة صَوًى، قاله أبو حنيفة.

وحكى السكري (٤): "فهى طاوية"، أيْ؛ خماص البطون] (٥)، وقد يكون "الشيم": النظر البعيد وإنْ لم يكن إلى برق، كما (٦) قال ابن مقبل:

ولو يشترى منه لباع ثيابه … بنبحة كلبٍ أوْ بنارٍ يَشيمُها

يصف طارقًا، فجعل النظر إلى النَّار البعيدة شيمًا: [قال: وقال أبو زياد (٧): يُرى برق الربيع؛ وهو الشتاء من مسيرة خمس ليال أبعده، ويرى برق الصيف من مسيرة ثلاث، ولا يريان أبعد من هذين في الفصلين المذكورين. وقال أبو حاتم: الشيم: أنْ تقدر أين موضع البرق.