Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ٣٩ - قد أوبيت كل ماء فهي ضاويه ... مهما تصب أفقا من بارق تشم

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٣٨١

وقوى هذا القول بحكاية ذكرها عن رؤبة، فعلى هذا يجب عندي حمل "تصب" هنا فيقل الشغب فيه] (١). [فيكون "أفقًا" على هذا ظرفًا، كما قال أبو عليّ، وتكون "من" زائدة و"البارق" في موضع المفعول "لتشم" (٢)، ومفعول "تصب" على هذا التَّأويل (٣) محذوف، وهو ضمير منصوب يعود على الأفق أو على البارق (٤)، فيكون حينئذ مثل (٥) قول امرئ القيس:

نشيم بروق المزنِ أيْنَ مَصابه

وكقول (٦) زهير:

يشمن بروقه

و"مهما" هنا حرف لا موضع لها من الإعراب، وليست كالتي في قول اللَّه تعالى (٧): ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ﴾؛ لأنها هنا اسم بدليل الضمير العائد عليه من قوله: "به".