Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٣٨٠

المضاف إليه مقامه، فلا يكون فيه قلب على هذا، وهذا كما تقول: "أصبت حاجتي عندك" أيْ، وجدتها وصادفتها.

ويحتمل أن يكون (١) "الأفق": البارق، ومعناه: الناحية. والتقدير: مهما تصادف ناحية (٢) من بارق تشمه لتحقق حاله (٣)، "فمِنْ" على هذا نعت "لأفق"، كأنَّه (٤) قال: "أُفقًا رائقًا من بارق".

ولو قال قائل: إنَّ الشرط والجزاء فيه (٥) مقلوبان، لم يبعد عن الصَّواب. والتقدير فيه على هذا: مهما تشم أُفقًا من بارق تصب، والمعنى على هذا: مهما تنظر إلى جانب (٦) بارق تقصده؛ لأنَّ أصل صاب وأصاب: القصود إلى الشيء، والحلول به. [وحكى (٧) الخطَّابيُ: في شرح حديث أبي وائل (٨)، أنَّ أصاب بمعنى: أراد، قال ومنه قوله اللَّه جلّ ثناؤه: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ (٩).