المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
Printed page ١/ ٣٣٧
وأهجته" المعنى واحد (١) قال أبو عليّ (٢): و (٣) كان القياس أنْ يكون (٤): اهتاج مطاوع هاجه.
قال أبو الحجاج: والوجه النصب في قوله (٥): "طلبَ المعقب" على المصدر المشبه به وهكذا رواه يعقوب وغيره، أيْ، يطلبُ الماءَ طلَبًا مثْلَ طلبِ المعقبِ حَقَّه، كذا (٦) قدره يعقوب وغيره من العلماء (٧)، وهو عندي من المصادر المنتصبة على المعنى، لما في (٨) متقدِّم الكلام من الدّليل عليه.
وقد ينتصب عندي على المفعول له؛ أيْ، وهاجها العَيْرُ لأجل طلبِ الماءِ، "وقرَبًا" منتصب بذلك المصدر المحذوف، أيْ، طلبًا القَرب، وقد ينتصب على الظرف، أيْ، ليلة القَرِب، أو عشية القَربَ. وقال صاحب العين (٩) فيه: "المُعَقِّبُ -هنا- المتتبع (١٠) عقب الإنسان في طلب حقّه أو نحوه".