المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
[ويروى: "فإنما" عوض "لعلم"، وروى الأخفش أول البيت: فقلت تبصر] (١).
وبعده (٢) أيضًا:
حمارًا بمروت السَّخامة قاربت … وظِيْفَيْه حوْلَ البيتِ حتَّى تردَّدا
كُلَيْبيَّة لم يجعلِ اللَّه وجهها … كريمًا ولم تسنحْ له الطيرُ أسْعُدا
قال أبو الفرج (٣) وغيره: كان جرير قد قال وهو بالكوفة كلمته التي أوَّلها (٤):
لقد قادني من حُبِّ ماوَّية الهوى … وما كنت أُلفى للجنيبةِ أقْودا
أُحبُّ ثَرى نَجْدٍ وبالغَور حاجةٌ … فَغارَ الهوى يا عَبْدَ قَيْسٍ وأنْجدا
أقول له يا عبدَ قيسٍ صَبابةً … بأيٍّ ترى مَسْتَوِقدَ النَّارِ أوْقَدا
فقال أرى نارًا يَشُبُّ وَقُودُها … بحيثُ استفاضَ الجِزْعُ شيحا (٥) وغرقدا
قال فأعجب بها أهل الكوفة، فقال جرير: كأنكم بابن القين، يعني: الفرزدق قد قال (٦):