Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٢٨٩

ألا لَيْتَ أيَّامَ الصَّفاءِ جديدُ … ودهْرٌ تَولَّى يابُثَيْنَ يَعودُ

على مَنْ رفع "الأيام" بالابتداء، وهي رواية ثابتة (١) فيه، و"جديد" خبر، قال (٢): و"تضمر القصة في "ليت"، والجملة في موضع الخبر، قال: فإذا قدرت هذا رفعت "ودهر تولى" بالابتداء؛ لأنَّ القصة لا يعطف عليها كما لا تؤكد".

قال: "وأمَّا ما ارتوى الماء"؛ فالتقدير فيه: ما ارتوى شارب الماءِ، وقال: "ارتوى" للحاجة، وهو يريد: "روى"؛ لأنَّ هذا النَّحو قد جاء منه "افتعل" (٣)، كقوله:

حتَّى إذا اشْتَالَ سُهَيْلٌ بالسَّحَرْ (٤)

قال: فإنْ قلت: فهل يجوز النصب في "الماء" على تقدير: ما ارتوى من الماءِ، فلما حذف الحرف وصل الفعل إلى "الماء" فإنٌ ذلك لا يجوز؛ لبقاء و"شرك" بلا خبر، فيصير "ما ارتوى" في موضع الخبر.