Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ٢١ - فليت كفافا كان خيرك كله ... وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ٢٩٠

وظروف الزمان وإنْ كانت تكون أخبارًا (١) عن الأحداث، فإنَّ ذلك لا يستقيم هنا؛ لأنَّ المعنى ليس على تمني شره أبدًا، إنما المعنى على كفّ شرّه.

وكذلك يمتنع في "كان" إذا حملت "الشر" عليه، أو على ما عمل فيه "كان"؛ لأنَّ "كان" داخل في التمني أيضًا؛ لأنَّ المعنى على كفاف خيره وانتهاء (٢) شرّه، فوضع "المرتوي" (٣) موضع ذلك، أيْ، انتهى كما ينتهى المرتوي عن شربه.

قال أبو الحجاج: هكذا نص أبو عليّ (٤) على هذا (٥) البيت في مواضع من كتاب "التذكرة" جمعتها أنا هنا (٦) من ذلك الافتراق.

وقد بان النصّ الجلي، أنَّ الرفعَ في "الماء" مذهبُ الفارسيّ، وهي رواية بعيدة من الصواب، أحوجته إلى تكلف هذا الإعراب، والصحيح في قوله: "ما ارتوى الماءَ مرتوي" نصبُ "الماء"، هكذا رُوِّيناه في الأمالي (٧) لأبي علي البغداديّ، [عن أبي الحسن الأخفش أيضًا] (٨)،