المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
معروفًا أو ورقًا (١) ونحو ذلك، أو (٢) يكون المفعول المحذوف نفس المرثي تقديره (٣) ومختبط إيَّاه، يعني: "يزيد"، ثم حذفه، لدلالة الكلام عليه.
وقوله: "مما" في موضع رفع على النعت لـ "مختبط" أوله و (٤) "لضارع" جميعًا؛ أيْ كائن أو كائنان من جنس تُطيحه المطيحات، أي؛ تهلكه المهلكات فتكون "ما" للجنس، ويؤيّد هذا التأويل رواية مَنْ روى: "ممن" (٥) وقد تكون "ما" مصدرية، أيْ، من إطاحة المطيحات إيَّاه، فيكون موضع "ممنْ" (٦) على هذا موضع نصب على المفعول له؛ لأنَّ المعنى من أجل إطاحة (٧) الطوائح إياه أو لإطاحته. وروى أبو عليّ في "التذكرة" قد "طوَّحَته" (٨) فهذا يؤكِّد كون هذه (٩) الجملة نعتًا "لمختبط" وحده (١٠)؛ لرجوع الضمير عليه مفردًا، والمعنى في هذا كلِّه ممن صار في حدّ الهكلة وقاربها.