Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ٦ - كلا يومي طوالة وصل أروى ... ظنون آن مطرح الظنون

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ١٩٤

كما تقول: أحدهما، وهذا أفضلهما، وأيهما أخوك، ولما رفضوا أنْ يقولوا: مررت به واحده، قالوا: مررت به وحده؛ لتقع إضافة المصدر إلى ضمير المفرد، لأنَّ (١) المصدر غيره، وشبه "كلا لكل" في حال إفرادهما عن الإضافة.

فإذا (٢) كان "كِلا" مضافًا كان بمنزلة الاثنين (٣) سواء؛ لأنه ليس غير المضاف إليه، كما أنَّ اثنين (٤) ليسا غير المضاف إليهما، وليس "كل " كذلك؛ لأنَّ "كلا" عبارة عن أجزاء الشيء المضاف إليه، والأجزاء غير المُجزأ (٥)، ويدلّ أيضًا أن "كلا" ليس بتثنية (٦) أنَّ الحرف المنقلب منه قد أبدل منه "التاء" (٧) فقالوا: "كلتا" (٨) فهذا دليل على أنَّه (٩) "لام" لا حرف تثنية؛ لأنَّ حرف التثنية لم تُبدل (١٠) منه "التاء" في شئ من كلامهم، وقد أبدلت من اللامات في نحو: بنت أُخت.