المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
ولا تكون "التاء" زائدة، و"الألف" بعدها للتثنية كما قاله أبو عمر (١)؛ لأنَّ قوله فاسد تدفعهُ الأصول، ألا تُرى أنَّ "التاء" لم تزد في هذا النحو، ولا قال أحد: أنَّ "تاء" (٢) "بَلتع" إنها زائدة، وقد ثبت البدل من "اللام" قبل ألف التأنيث في نحو (٣): "شَرْوى وتقْوى ورَعْوى" فكذلك الألف في "كلتا" (٤) تكون على هذا الحدّ (٥)، ولا تكون زائدة في مثل هذا الموضع.
فأمَّا انقلابُ "ألف" التأنيث في نحو: "كلتيهما"، فليس موضع قلبها، بل هو موضع قلب "اللامات"، فكما قلب "ألف" حُبلى مَنْ قال في أفْعًى: أفْعَيْ (٦)، وقد قُلبت حروف التثنية وهي زائدة، كما أنَّ ألف التأنيث كذلك، قال: فالانقلاب فيها لا يخرجها عن (٧) أنْ تكون ألف تأنيث، وأيضًا فإنَّها انقلبت وهى زائدة آخرًا، كما انقلبت الألف التي هي لام آخرًا؛