Skip to content

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ٦ - كلا يومي طوالة وصل أروى ... ظنون آن مطرح الظنون

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Printed page ١/ ١٩٣

وأنا بمعونة اللَّه أبيِّن الكلام هنا في بعض ذلك (١) مختصرًا.

وسيأتي الكلام عليها أيضًا في استشهاد أبي عليّ على أنَّها مفردة بقول (٢) جرير:

كلا يومي أمامه يوم صد … . . . . . البيت

فمذهبُ البصريين أنَّ "كلا" مفردة، قال أبو عليّ (٣): "والدَّليل على أنَّ "كلا" (٤) مفردة إضافته إلى ضمير الاثنين؛ لأنَّه لو كان مثنى لفظًا ومعنى لم تخز إضافته إلى ضمير الاثنين؛ لأنَّ الشيء لا يضاف إلى نفسه، كما لا يقال: قال الرجلان اثناهما، ولا مررت بهما اثنيهما، ولا مررت به واحده، كما قالوا: مررت بهم ثلاثتهم؛ من حيث كان الجمع المضاف إليه للكثرة، فتركوه وبينوا مرادهم بتحديد الأوَّل، ولم يجز ذلك في التثنية؛ لمعادلتها الضمير الذي لا يجوز أنْ يراد به أكثر من الاثنين، فتحصل فيه إضافة الشيء إلى نفسه، فرفضوا ذلك، وصاغوا "كلا" مفردًا، دالًا على التثنية، كدلالة "كل" على الجمع (٥)، وأضافوا هذا المفرد إلى الاثنين